يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

252

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

وقيل : بقي بعضها عن أبي يعلى لقوله تعالى : وَلا يَكادُ يُبِينُ [ الزخرف : 52 ] وقوله تعالى : وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً [ الزخرف : 34 ] . قال جار اللّه : وفي تنكير العقدة أنه طلب حل بعضها ، وكان في لسان الحسين بن علي رتة فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ورثها من عمه موسى » لأن موسى عليه السّلام أخ للنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في النبوة والإيمان ، وفي ذلك دلالة على أن النقص في اللسان الذي لا يمنع من البيان والتفهيم لا يبطل الإمامة والقضاء . وروي أن يده حرقت وأن فرعون اجتهد في علاجها فلم يبرأ فلما دعاه قال : إلى أي رب دعوتني ؟ قال : إلى الذي أبرأ يدي وقد عجزت عنها . وعن بعضهم : إنما لم تبرأ يده لئلا يدخلها مع فرعون في قصعة واحدة ، فتنعقد بينهما حرمة المؤاكلة . والرابع : مما سأل موسى عليه السّلام الوزير ؛ لأنه يستعين به ، ومن هذا يؤخذ استحباب ذلك لمن ولي أمرا . والخامس : أن طلبه لهارون لما اختص به من صفات الإيمان ، فيكون من ثمرات ذلك أن يكون الوزير مؤمنا . قال الحاكم : لأن في صحبة المؤمن لطفا . قوله تعالى فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [ طه : 44 ] قيل : القول اللين نحو قوله تعالى : هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ فَتَخْشى [ النازعات : 18 ، 19 ] .